مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج منارات في طريق الدّعوة: الشيخ محمد ولد الددو           برنامج هل يستويان: الحلال والحرام           برنامج تفسير القرآن الكريم: تفسير النابلسي 1101 - الحجر 023 - 026           برنامج الكلمة الطيبة: عوامل النصر واسباب الهزيمة           برنامج أنت تسأل والمفتي يجيب: أنت تسأل والمفتي يجيب-الدكتور حسين الترتوري-حلقة: 17-07-2017           برنامج أشــــــرقـــــــي: الاشراقة بين الطفولة والرشد - ح03 - -16 - 07 - 2017         

New Page 1

     المسجد الأقصى

New Page 1

مآذن المسجد الأقصى

04/05/2011 17:58:00

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام


لم تسعفنا المصادر التاريخية عن ماهية وعدد مآذن المسجد الأقصى في الفترات الإسلامية المبكرة، ولكننا اليوم أمام أربع مآذن يعود تاريخ إنشائها للفترة المملوكية، حيث تقع ثلاثة منها على صف واحد في الجهة الغربية للحرم الشريف. وأما الرابعة فتقع في الجهة الشمالية على مقربة من باب الأسباط، ومن المحتمل جداً أن هذه المآذن الأربعة، قامت على أساس وأنقاض قواعد المآذن الأموية للمسجد الأقصى المبارك .

ومن الملاحظ أن المآذن الأربعة أقيمت في الجهتين الشمالية والغربية، ذلك أن تمركز السكان في ذلك الوقت كان في تلكما الجهتين، فكان لكل مئذنة مؤذن واحد يقف على شرفة المئذنة وينادي بالآذان لإسماع السكان القاطنين في جهتي المدينة. وعلى ما يبدو أنه لم تكن أية مئذنة في الجهتين الجنوبية والشرقية والتي كانتا بمثابة سور للمدينة في ذلك الوقت .

وقد أنشئت مآذن المسجد الأقصى الأربعة التي نراها اليوم في عهد المماليك في الفترة الواقعة ما بين 677-769 هجرية/ 1278 – 1736 ميلادية)، حيث امتازت بشكل عام من الناحية المعمارية بمساقط مربعة الشكل تتألف من عدة طوابق، تنتهي بالأعلى للشرفة التي تعلوها القبة الصغيرة والتي تعرف بالخوذة أو المبخرة التي توجت بالهلال، ويصعد إلى شرفاتها بواسطة الدرج (السلم الحجري) الحلزوني الشكل والموجود بداخل المئذنة، وقد زخرفت مآذن المسجد الأقصى بزخارف مملوكية مختلفة أهمها المقرنصات (1) التي زينت قواعد شرفاتها .

وقد لافت مآذن المسجد الأقصى اهتماماً شديداً من قبل المجلس الأعلى حيث دأب على الحفاظ عليها من خلال ترميماته المكثفة لها في الفترة ما بين (1922-1927) (2) .

وأما المآذن الأربعة فهي:

(1) مئذنة باب المغاربة (3) :

تقوم هذه المئذنة في الركن الجنوبي الغربي للحرم الشريف، وتعرف كذلك بالمئذنة الفخرية نسبة للقاضي شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب الوزير فخر الدين الخليلي (4) الذي أشرف على بنائها خلال فترة وظيفته كناظر الحرمين الشريفين (في القدس والخليل) في سنة 677 هجرية/ 1278 ميلادية، في عهد السلطان الملك السعيد ناصر الدين بركة خان (676-678 هجرية/ 1277 – 1280) .

(2) مئذنة باب السلسلة (5) :

تقوم هذه المئذنة في الجهة الغربية للحرم الشريف بين باب السلسلة والمدرسة الأشرفية. وقد تم بناؤها في عهد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة (809 – 741 هجرية/ 1309-1340 ميلادية)، على يدي نائبه الأمير سيف الدين تنكز الناصري (6) سنة 730 هجرية/ 1329 ميلادية، وذلك وفق ما جاء بالنقش التذكاري الموجود في الجهة الشرقية من قاعدة المئذنة بما نصه (7):

((بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمارة هذه المنارة المباركة في أيام مولانا السلطان الملك الناصر/ … في سنة ثلاثين وسبعمائة)) .

(3) مئذنة باب الغوانمة (8) :

تقوم هذه المئذنة في الركن الشمالي الغربي للحرم الشريف بجانب باب الغوانمة. وقد تم بناؤها في عهد السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين (696-698 هجرية/ 1297-1299ميلادية)، على يدي القاضي شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب الوزير فخر الدين الذي أشرف على بناء مئذنة باب المغاربة (9) .

وقد تم تجديدها في عهد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في نفس تاريخ إنشائه لمئذنة باب السلسلة المذكورة سابقاً (10) وعلى يدي نائبه الأمير سيف الدين تنكز. وقد عرفت مئذنة باب الغوانمة أيضاً بمنارة قلاوون.

(4) مئذنة باب الأسباط (11) :

تقوم هذه المئذنة في الجهة الشمالية للحرم الشريف، بين باب حطة وباب الأسباط، وقد تم بناؤها في عهد السلطان الملك الأشرف شعبان (764-778 هجرية/ 1363-1376 ميلادية) على يدي ناظر الحرمين الشريفين الأمير سيف الدين قطلوبغا في سنة 769 هجرية/ 1367 ميلادية، وذلك وفقاً للنقش التذكاري والذي كان موجوداً عليها، حيث جاء فيه ما نصه(12):

((أنشئت هذه المنارة المباركة في أيام مولانا السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسن بن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون/ خلد الله ملكه الأمير سيف الدين المقر الأشرفي السيفي قطلعوبغا ناظر الحرمين الشريفين أعز الله أنصاره في تاريخ سنة تسع وستين وسبعمائة)) .

ومن الجدير بالإشارة إلى أن شكل قاعدة هذه المئذنة تختلف عن المآذن الأخرى، فهي ثمانية الأضلاع وليست مربعة، فعلى ما يبدو أنه أعيد بناؤها بشكلها الأسطواني هذا في الفترة العثمانية.

ــــــــــــــــــــــ
الحواشي والملاحظات (مآذن المسجد الأقصى)
1. المقرنصات: وهي عدة قوصرات صغيرة فوق بعضها وينتقل المحور الرأسي في كل حطة بمقدار نصف مقرنص، ويسمى المقرنص حسب مصدره أو شكله، ويستخدم كعنصر معماري وإنشائي أيضاً (عن كتاب التراث المعماري الإسلامي للدكتور صالح لمعي) .
2. العارف (1958)، 203-206 .
3. Mamluk Jersulem (1987), 270-272
4. مجير الدين (1973)، ج2، 26 .
5. Mamluk Jersulem (1987), 244-248
6. مجير الدين (1973)، ج2، 27 .
7. Van Berchem (1925) , II, 123 – 127
8. Mamluk Jersulem (1987), 178-183
9. مجير الدين (1973)، ج2، 27 .
10. Van Berchem (1925) , II, 123 – 124
11. Mamluk Jersulem (1987), 415-418
12. Van Berchem (1925) , II, 134-136
 



راديو زينون

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب