مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           مقال: غزوة ذي قرد .. أسد الغابة           مقال: الرَّدُّ عَلَى شُبْهَاتِ تَعَدُّدِ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم           مقال: حَيَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم           برنامج كيف تتعامل مع الله: كيف تتعامل مع الله - 07 - اذا رزقك2           برنامج بيّـنات:  بينات -د. بيان علي الطنطاوي- 14 - الحرية2           برنامج الكلمة الطيبة:  الكلمة الطيبة - ماذا بعد امتحانات الثانوية العامة           برنامج تفسير القرآن- د.مصطفى حسين: تفسير مصطفى حسين - 0715 - سورة الكهف 089 - 092           برنامج بذور - برنامج زراعي: برنامج بذور -م. جعفر الخياط-اثار ارتفاع درجات الحراره للدواجن - الحلقة - 126           برنامج كيف تتعامل مع الله:  كيف تتعامل مع الله - 06 - اذا رزقك1         

الشيخ/

New Page 1

     أسباب النزول

New Page 1

أقسام القرآن من حيث سبب النزول

25/04/2011 14:50:00

 محمّد أبو العلا الحمزاوي


ينقسم القرآن من حيث سبب النزول وعدمه إلى قسمين:

الأول: ما نزل ابتداءً من غير سبق سبب خاص

وهو كثير في القرآن الكريم، وذلك مثل الآيات التي اشتملت على الأحكام والآداب التي قصد بها ابتداءً هداية الخلق، وإرشادهم إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة، ومن هذا القسم غالبًا: الحديث عن الأمم الغابرة، وما حلَّ بها، أو عن وصف الجنة والنار، وما يتعلق بقضايا الإيمان، ومثل هذه الآيات إنما تركز على المقصد الأساس من نزول القرآن، وهو موضوع الهداية؛ أي: هداية الخلق إلى الخالق، ورسم الطريق الموصل إلى رضوانه، وأكثر القرآن نزل ابتداءً لهذه الأهداف[1].


الثاني: ما نزل مرتبطًا بسبب من الأسباب

وذلك عقب واقعة أو سؤال وجِّه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فينزل القرآن الكريم بالبيان الشافي للإجابة عن هذا السؤال، وذلك مثل: حادثة خولة بنت ثعلبة، التي ظاهر منها أوس بن الصامت، فنزلت بسببها آيات الظهار في مطلع سورة "المجادلة" (1-4)، ومثل ما حدث بين الأوس والخزرج من خصومة بسبب تأليب أحد اليهود العداوةَ بينهما، فقد نزل عقبها قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: 100 - 103 ][2]، وعلى ذلك فلا يدخل في أسباب النزول ما نزل ابتداءً كقصص الأنبياء، وأحوال أممهم معهم، أو عن بعض الحوادث الماضية كسورة "الفيل" مثلاً، أو ما تتحدث عن مستقبل كاليوم الآخر وما فيه من نعيم أو عقاب، فإن هذه الأحداث لا تعتبر أسبابَ نزول[3].


 

 

 

[1] "الإتقان" 1/189، و"المدخل لدراسة القرآن" ص132، و"مباحث في علوم القرآن" ص71، و"الواضح في علوم القرآن" ص58، للدكتور/ مصطفى ديب، ط دار الكلم   الطيب - ط ثانية (1418) هـ (1998) م، و"علوم القرآن" ص88، للدكتور/ عبدالله شحاتة، ط دار غريب (2002) م.

 

(2) راجع: "لباب النقول" ص55، 228، و"الدر المنثور" 3/701، 14/298، 299، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/719، 10/3342، ط مكتبة نزار - ط أولى، و"الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور" 1/441، 442، 4/ 453، 454، وسبب النزول في سورة المجادلة صحيح، وفى سورة آل عمران مرسل.

(3) "مناهل العرفان" 1/89، 90، و"المدخل لدراسة القرآن" ص132، 133، و"مباحث في علوم القرآن" ص73، و""قواعد التفسير جمعًا ودراسة"" 1/57.



جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب