مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج كن داعيا: تجارب دعوية - د.سعيد دويكات           برنامج كن داعيا: تجارب دعوية - مؤمن حجاوي           برنامج منارات في طريق الدّعوة: الشيخ احمد ديدات           برنامج تفسير القرآن الكريم: تفسير النابلسي 1102 - الحجر 026 - 029           برنامج الكلمة الطيبة: حتى يغيروا ما بأنفسهم           برنامج منارات في طريق الدّعوة: الشيخ محمد ولد الددو         

New Page 1

     مدينة القدس

New Page 1

المكتشفات الأثرية في مدينة القدس

19/04/2011 16:52:00

فيما يلي لمحة موجزة عن المكتشفات الأثرية ومكتشفات ما قبل التاريخ التي تتعلّق بدينة القدس ، ففي الوقت الذي حصلت فيه هذه المكتشفات لم يعرف إلا القليل عن سياق ما قبل التاريخ حيث يتسنى وضعها في منظورها الصحيح، أما الآن فما يعرف هو أكثر بكثير ، لأن المكتشفات اللاحقة أضفت إيضاحات من حيث تقدير التواريخ ووصف الثقافات التي تنتمي إليها.
 
 ومن الجدير ذكره ، ومن خلال الحفريات الأثرية الأخيرة في القدس، وما صاحب ذلك من ظهور مفاجآت معلوماتية ثابتة قلبت كافة النتائج المشوهة التي نشرت في السابق بالاعتماد على ما نشر في التوارة.
 
 
 القدس في العصر الحجري القديم - 4000 ق.م
 
 كشفت الحفريات في نزلات( وادي الكدرون )عن وجود آبار في الطبقة "21" من طبقات القدس الحضارية، وشكلت هذه الآبار الحلقة الأولى التي تربط ما بين القدس كموقع وجذور حضارتها الضاربة عميقا في التاريخ وتعود هذه المكتشفات الأثرية للعصر الحجري المتأخر ، حيث تطابقت مع الموجودات الأثرية المكتشفة في أريحا وشكيم ولاخيش وتل العجول "في غزة" ونتيجة ذلك -وبأعلى درجات من الدقة - حصلت البعثة التي تقوم على الحفريات على المعلومات التي حددت بها تاريخ القدس بستة آلاف عام من الحضارة، وأثبتت زيف وبطلان تاريخها بثلاثة آلاف عام فقط، والذي اعتمد على مقولة أنها مدينة داوود وأن بدايتها كانت في عصر داوود.
 
 
 القدس في العصر البرونزي المتقدم -3200 ق.م
 
 في الموقع الذي كانت تلتقي فيه وديان وأنهار مدينة القدس ، وعند نقطة التقاء وادي الجوز مع وادي الكدرون تم اكتشاف المدينة التي تعود للعصر البرونزي الأول والمصنفة باعتبارها الطبقة العشرين من طبقات القدس الحضارية وتميزت هذه المدينة بالآتي :
 
 -التخطيط المعماري الدائري في شكل البيوت
 -إدخال الشكل المربع في الأحواش وحفر الآبار فيها
 -الاعتماد على الأعمدة الكبيرة وسط البيوت
 -الشكل الدائري للأسوار
 
 وقد عثر فيما بعد على قواعد الأعمدة التي كانت تحمل سقوف الأبنية، إضافة إلى الموجودات الفخارية الدالة على حضارة تلك الحقبة كما دلت المكتشفات الأثرية على اهتمام الإنسان بالزراعة، حيث وجدت المواد والأدوات الزراعية الدالة على أن المنطقة كانت صالحة للزراعة، وقد فوجئ العلماء كثيرا بوجود سلم متواصل من الحضارة في الطبقات الأرضية للمدينة ينتمي لتلك الفترات المتباعدة وقد أمكن من خلال دراسة هذا العصر تأريخ الموجودات الأثرية على قاعدة العلم الاستجرافي وليس على قاعدة الإشعاع الكربوني حسب جدول التناسب . ونتيجة ذلك توسعت الدراسات حتى شملت دراسة مخطوطات مصر في فلسطين والسجلات التي كانت تربط المدن الفلسطينية والمصرية وكذلك العلاقات الاقتصادية والتجارية العسكرية.
 
 
 العصر البرونزي الأوسط ( 2000-1550ق .م )
 
 من مميزات العصر البرونزي الأوسط تداخل الدين مع التاريخ ، وظهور سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام بدأت أحداث هذا العصر في القرن العشرين ق.م أي قبل ظهور سيدنا إبراهيم بمائتين وخمسين عاما ، حيث نقرأ في سجلات الفراعنة التي كانت بمثابة أرشيف للمدن الكنعانية في فلسطين، الكثير من الحقائق عن الحياة العامة وسكانها وعلاقة السكان بحكام المدينة، ونقرأ أيضا عن أن موقع المدينة كان بلدة سلوان حاليا ، وحكمها في القرن العشرين قبل الميلاد "شاسان " "ويفارآم " لكن السجل الذي يخص المدينة في القرن التاسع عشر ق.م تحدث عن ملك القدس مؤرشفا حسب الأبجدية بحرفين فقط هما أ - ب ، وهذان السجلان هما الوحيدان اللذان تحدثا عن القدس في هذا العصر ، ولم نجد فيهما أدنى ذكر إلى أن سيدنا إبراهيم قام بزيارة القدس وقدم الضحية فيها ، كما أن المذبح الذي يتحدثون عنه يعـود للقرن العشرين ق. م لا لفترة سيدنا إبراهيم.
 
 دلت الموجودات الأثرية التي تعود للقرن الثامن عشر ق. م على توسيع المدينة نحو الشرق، وأهم هذه الموجودات هي السور وبوابته الكبيرة وبقايا الأبراج التي اكتشفت بالقرب من عين سلوان، وهذا يعني أن العين كانت داخل حدود المدينة في القرن الثامن عشر ق. م وحسب سجلات المدينة كانت البوابة المكتشفة تدعى (بوابة النبع )، وهي إحدى البوابات التي صمدت أمام هجمات نبوخذ نصر وهكذا كانت القدس مدينة كنعانية، لها من العراقة والأصالة والتحصين ما جعل لاسمها مكانا بين سجلات المدن التي استعصيت على الفتوحات التي شنها الفراعنة على فلسطين.
 
 
 العصر البرونزي المتأخر ( 1550-1200 ق . م )
 
 من أهم الآثار التاريخية التي وثقت للعصر البرونزي المتأخر هي رسائل العمارنة المتبادلة آنذاك بين ملك القدس (عبده حبه ) والفراعنة والتي كتبت باللغة (الأكدية) كما يشتمل هذا العصر أيضا على الاتفاقات السياسية والعسكرية والتجارية التي جمعت بين مدن فلسطينية ثلاث هي : شكيم (نابلس ) - لاخيش ( تل أثري قرب الخليل ) -كيلة ( القدس ) ولعل الأهم في ذلك أن الرسائل الستة التي وجدت في سجل العمارنة وتحمل الأرقام ( 289-290-291-292-293-294) تنفي الوجود اليهودي في هذا العصر.
 
 ومن التفاصيل التي وردت في رسائل العمارنة:
 
 - علاقة مدينة القدس بملوك الفراعنة "امنحوتب الثالث" والرابع ( إخناتون ).
 - احتواء أرشيف العمارنة على ( 350 رسالة مكتوبة ) باللغة الأكدية أرسلت من ملوك المدن الكنعانية إلى امنحوتب الرابع ، وتتحدث في معظمها عن العلاقات بين الطرفين والمساعدات التي ترسل إلى تلك المدن من الحكومة المركزية في مصر.
 - تحدثت إحدى الرسائل عن اتفاقية حدود بين القدس وكل من جاراتها ( شكيم ) في الشمال و (بيت لحم ) في الجنوب ، حيث تنظم هذه الاتفاقية نقاط الحدود بين هذه الممالك.
 - وورد في إحدى هذه الرسائل كلمة (أفرى ) وتعني الغريب، وتنطبق هذه الكلمة على أولاد يعقوب، ومنها بدأت عملية التزوير التي أطلق بموجبها على الشعب اليهودي (العبري ) في حين كانت أشد ما تكون وضوحا في الرسالة.
 - ونلاحظ في رسائل أخرى عديدة اختلاف أو تعدد أسماء القدس.
 - عثر أثناء الحفريات أيضا على بقايا فرعونية في موقع كنيسة (الست اثنى ) وهي عبارة عن نصوص مكتوبة على لوح فخاري تدل على وجود معبد كانت تمارس به طقوس العبادة الفرعونية.
 - تعود معظم الأبنية والأنماط المعمارية لهذا العصر، حيث وجدت في موقع مدينة "أوفل " أي خارج سور باب المغاربة.
 - دلت الأساسات والبقايا والأنماط المعمارية التي اكتشفت في الأعوام(1961-1962-1963م) على وجود أسوار بلغ ارتفاعها حوالي عشرة أمتار، كما تدلل الكثير من الأبنية المكتشفة على وجود قصور وقلاع وحصون كانت قائمة في المدينة في تلك الحقبة.
 - ومن أعظم المواقع المكتشفة وأبدعها في هذا العصر هو دار الحكومة في الجهة الجنوبية، كما أن الكهوف التي اكتشفت في منحدرات جبل الزيتون ساعدت في التعرف على كثير من التماثيل والمواد الأثرية التي لم يتم نشرها ، بل حفظت في مجموعات توجد الآن في متحف لندن.
 
 
 العصر الحثي ( 1200 -1000 ق . م)
 
 -الطبقتان الحضاريتان اللتان تخصان هذه الحقبة هما الخامسة عشر والرابعة عشر . حيث عرفت المدينة في هذا العصر باسم (يبوس ) و ( اريانه -نسبة لملكها آنذاك( اريان ) الذي حارب داوود وكان اسمه مشتق من اسم الإله ( أره ) وعرف في القدس من خلال طقوس العبادة التي عثر عليها في معبده في نزلات "وادي الكدرون " .
 
 
 حفريات عام 1961 وتشويه الحقائق التاريخية
 
 حروب آريان مع داوود كانت طويلة ، انتصر فيها مرات وهزم مرة وعمل على تحصين أسوار المدينة وطوقها بالأبراج ودافع عنها بقوة، إلا أن سقوط المدينة على يد داوود كان من خلال سيطرته على أنفاق المياه ودخوله المدينة بواسطتها ، وتتواجد هذه الأنفاق جنوبي منطقة الأقصى، حيث دلت على ذلك الحفريات.



راديو زينون

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب