مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           مقال: غزوة ذي قرد .. أسد الغابة           مقال: الرَّدُّ عَلَى شُبْهَاتِ تَعَدُّدِ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم           مقال: حَيَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم           برنامج نورك فينا: نورك فينا- 31 -صفات الكبرياء والعلو           برنامج الكلمة الطيبة:  الكلمة الطيبة - فتح بيت المقدس - 20ربيع اول           برنامج تفسير القرآن- د.مصطفى حسين: تفسير مصطفى حسين - 0479 - سورة ابراهيم 001 - 003           برنامج حوارات نسائية: حوارات نسائية - ح12 - المشاوير العائلية - 16 - 11 - 2019           برنامج بذور - برنامج زراعي:  برنامج بذور -الحلقة - 93           برنامج خواطر ايمانية: خواطر إيمانية - 187- فضيلة الشيخ محمد ماهر مسودة- تربية الله لنبيه عليه الصلاة         

الشيخ/

New Page 1

     أسباب النزول

New Page 1

فَوائِدُ مَعْرِفَةُ أسْبابِ الْنُزْول

14/04/2015 19:43:00

ومنها: الوقوف على المعنى، وإزالة الإشكال، قال الواحدي: "لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها، وبيان نزولها"،

 وقد سبق بيان ذلك من خلال ما نقلته عن ابن تيمية، وابن دقيق العيد، والشاطبي في المبحث الرابع، والمثال الذي سبق ذكره في هامش الصفحة السابقة عن عروة بن الزبير،

ومنها: دفع توهم الحصر، ومنها: معرفة اسم النازل فيه الآية، وتعيين المبهم فيها.

ومنها: أن اللفظ قد يراد به المعارضة والرد على قوم لإثبات أمرٍ أو حكم، فإذا علم أن السبب هو الرد والمعارضة اتضح المعنى، وإذا لم يفهم استشكل".

ومنها: تثبيت الوحي، وتيسير الحفظ والفهم، وتأكيد الحكم في ذهن من يسمع الآية

إذا عرف سببها؛ وذلك لأن ربط الأسباب بالمسببات، والأحكام بالحوادث،

والحوادث بالأشخاص،

والأزمنة، والأمكنة، كل ذلك من دواعي تقرر الأشياء، وانتقاشها في الذهن، وسهولة استذكارها عند استذكار مقارناتها في الفكر، وذلك هو قانون تداعي المعاني المقرر في علم النفس.

وثمة فائدة أخرى عظيمة لأسباب النزول، وهي أن نزول القرآن عند حدوث حوادثَ معينةٍ دلالةٌ على إعجازه من ناحية الارتجال، وهي إحدى طريقتين لبلغاء العرب في أقوالهم، فنزوله على حوادث يقطع دعوى من ادعوا أنه أساطير الأولين.

وهذه الفوائد التي سبق ذِكرها لها أمثلةٌ كثيرة من أسباب النزول، مُسَطَّرة في كتب علوم القرآن التي سبقت الإشارة إليها،

 وإنما أشرت فيما مضى إلى بعض الأمثلة خشية التطويل؛ لأن هذا ليس هو مقصود البحث؛ وإنما يرتبط بناحية من نواحيه، ومن أراد التوسع فليراجع كتب: "البرهان"، و"الإتقان"، و"الزيادة والإحسان".

ومما تجدر الإشارة إليه أن العلامة ابن عاشور قد ذكر أقسامًا ل"أسباب النزول"

 التي صحت أسانيدها فوجدها خمسة أقسام: الأول: هو المقصود من الآية يتوقف فهم

المراد منها على علمه، فلابد من البحث عنه للمفسر،

 وهذا منه تفسير مبهمات القرآن. والثاني: هو حوادث تسببت عنها تشريعات

أحكام، وصور تلك الحوادث لا تبين مجملاً، ولا تخالف مدلول الآية بوجه تخصيص أو

تعميم،

 أو تقييد، ولكنها إذا ذكرت أمثالها وجدت مساوية لمدلول الآيات النازلة عند

حدوثها. والثالث: هو حوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد، فنزلت الآية

لإعلانها، وبيان أحكامها،

 وزجر من يرتكبها. فكثيرًا ما تجد المفسرين وغيرهم يقولون: نزلت في كذا، وكذا،

وهم يريدون أن من الأحوال التي تشير إليها تلك الآية تلك الحالة الخاصة، فكأنهم يريدون التمثيل.

 والرابع: هو حوادث حدثت وفى القرآن آيات تناسب معانيها سابقة أو لاحقة فيقع

في عبارات بعض السلف ما يوهم أن تلك الحوادث هي المقصود من تلك الآيات، مع

 أن المراد أنها مما يدخل في معنى الآية.

 ويدل لهذا النوع وجود اختلاف كثير بين الصحابة في كثير من "أسباب النزول".

الخامس: قسم يبين مجملات، ويدفع متشابهات...، ومن هذا القسم ما لا يبين مجملاً،

ولا يؤول متشابهًا، ولكنه يبين وجه تناسب الآي بعضها مع بعض.

 وقد ساق ابن عاشور أمثلة لهذه الأقسام الخمسة في المقدمة الخامسة للتفسير حول

"أسباب النزول".

 



رسائل الإيمان

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب