مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج تمهل ..محمد ملاح: برنامج تمهل-الحالة النفسية للسائقين-08-08-2017           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-15-قصة بني اسرائيل في سورة البقرة 6           برنامج الكلمة الطيبة: الكلمة الطيبة-أسرار ورموز في الحج1           برنامج سوا على الجنّة: سوا على الجنة-10-الحياء           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-14-قصة بني اسرائيل في سورة البقرة 5           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-13-قصة بني اسرائيل في سورة البقرة 4         
New Page 1

     مشاهير المقرئين

New Page 1

سيرة القارىء الشيخ طه الفشني

31/03/2015 18:33:00

الشيخ طه الفشني.. القارئ المنشد :


المؤذن الأول للمسجد الحسيني وأشهر من قرأ سورة الكهف: انحبس صوته في القاهرة لأسابيع طويلة.

وعلي جبل عرفات انطلق صوته يؤذن لصلاة العصر الشيخ الجليل طه الفشني طوال سبعين عاما مقرئا للقرآن الكريم ورائدا للإنشاد الديني، وصاحب مدرسة في تجويد القرآن.

فكان أول من أدخل النغم علي التجويد مع المحافظة علي الأحكام وقد اشتهر الشيخ طه الفشني بقراءته لسورة الكهف.

وكان المؤذن الأول للمسجد الحسيني، ولا تزال تسجيلاته شاهدة علي نبوغه وعلمه بأصول التلاوة ويرتبط الإنشاد الديني في مصر والعالم الإسلامي بحلول شهر رمضان المعظم.

ومع توالي السنين عرف المسلمون في شتي بقاع الأرض عددا من مشاهير القراء، الذين ذاع صيتهم ولمع نجمهم في مجال تجويد القرآن والإنشاد الديني والتواشيح وعلي رأسهم الشيخ طه الفشني.

مولده ونشأته:

ولد الشيخ طه الفشني بمدينة الفشن إحدى مدن محافظة بني سويف عام 1900م في أسرة متدينة، والتحق بكتاب القرية وبه حفظ القرآن الكريم وتميز بين أقرانه بالصوت الجميل في التلاوة.

ثم التحق بمدرسة المعلمين بالمنيا، وحصل فيها علي دبلوم المعلمين.

ثم رحل إلي القاهرة قاصدا الالتحاق بمدرسة دار العلوم العليا، ولكن الأحداث السياسية التي كانت تمر بها مصر واندلاع ثورة 1919 حالتا دون التحاقه بدار العلوم، فتوجه إلي الأزهر الشريف، وما لبث أن أصبح مشهورا بقدرته علي أداء التواشيح الدينية في مختلف المناسبات.

وقد بدأ الشيخ طه الفشني حياته العملية مطربا وكان في وسعه أن يستمر في الغناء لولا النزعة والتربية الدينية التي اكتسبها من دراسته في الأزهر.

وكان لسكنه في حي الحسين أثر كبير في تردده علي حلقات الإنشاد الديني، إلي أن نبغ وأصبح المؤذن الأول لمسجد الإمام الحسين كما كان يرتل القرآن الكريم في مسجد السيدة سكينة، واشتهر بقراءته لسورة الكهف يوم الجمعة وكذا إجادته تلاوة وتجويد قصار السور.

موعد بالصدفة:

وفي عام 1937م كان الشيخ طه الفشني يحيي إحدى الليالي الرمضانية بالإمام الحسين، واستمع إليه بالصدفة سعيد لطفي مدير الإذاعة المصرية في ذلك الوقت .

فعرض عليه أن يلتحق بالعمل في الإذاعة، واجتاز كافة الاختبارات بنجاح، وأصبح مقرئا للإذاعة ومنشدا للتواشيح الدينية علي مدي ثلث قرن.

وكان عشاق الشيخ الفشني يسهرون حتى الفجر وليستمعوا إليه وهو يؤدي الابتهالات والأذان في المسجد الحسيني.

وكانوا يحرصون أيضا علي سماعه وهو ينشد التواشيح في الليلة اليتيمة بمولد السيدة زينب خلفا للشيخ علي محمود.

واستطاع الشيخ طه الفشني أن يحفر اسمه بين أعلام فن التواشيح، الذي ضم الكثيرين.

وكان أبرزهم الشيخ علي محمود وطه الفشني ومحمود صبح والشيخ زكريا أحمد والشيخ إسماعيل سكر والشيخ نصر الدين طوبار والشيخ سيد النقشبندي.

ويحسب للشيخ الفشني جهوده الرائدة للحفاظ علي فن التواشيح، وسائر فنون الإنشاد الديني من خلال تدريب المواهب الصاعدة من بطانة المنشدين.

مقرئ التلفزيون:

وكان الشيخ طه الفشني يرتل القرآن الكريم بقصري عابدين ورأس التين بصحبة الصوت المعجزة الشيخ مصطفي إسماعيل لمدة تسع سنوات كاملة.

وعندما بدأ التلفزيون إرساله في مصر كان الفشني من أوائل قراء القرآن الكريم الذين افتتحوا إرساله وعملوا به.

وفي التليفزيون لأول مرة يوم 26 أكتوبر 1963 وهو يتلو بعض الآيات من سورة مريم وحتى وفاته. وكان الشيخ طه الفشني تقيا ورعا محبا للخير.

ولا ينسي الذين عاصروه قصة انحباس صوته التي شغلت محبيه عدة أسابيع وتروي خيرية البكري في أخبار اليوم تلك القصة.

فتقول: لقد شاهدت إحدى الكرامات فقد كنت ذاهبة لرحلة الحج وكنا نستقل الباخرة واستلفت نظرنا وجود شيخ جليل بيننا، تعلو وجهه علامات الأسى والحزن وهو يجلس علي الباخرة صامتا، ويحيط به جمع من أقاربه، وهو سارح يتعبد في صمت.

ولما سألنا عنه قيل لنا أنه الشيخ طه الفشني أشهر قراء القرآن الكريم، وأنه فقد صوته فجأة منذ عدة أسابيع ولم يفلح الأطباء في علاجه وافترقنا إلي أن جمعتنا البقعة المقدسة يوم عرفة.

وكنا نستعد لصلاة العصر وفجأة شق الفضاء صوت جميل يؤذن للصلاة صوت ليس غريبا علينا وكان هذا الصوت هو صوت الحاج طه الفشني وقد استرد صوته بفضل الله وبكيت تأثرا وفرحا.

سفير الإسلام:

وعلي مدي عمره الذي يجاوز السبعين بعام واحد، كان الشيخ طه الفشني خير سفير لمصر في البلدان الإسلامية التي زارها لإحياء الليالي بها، ومنحه رؤساء هذه الدول أوسمه وشهادات تقدير كثيرة.

كما تولي منصب رئيس رابطة قراء القرآن الكريم بعد وفاة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي.

وفاتـــــه:

وبعد حياة حافلة مع القرآن الكريم والمديح النبوي والإنشاد الديني وفي العاشر من ديسمبر عام 1971م.

رحل الشيخ طه الفشني تاركا خلفه كنوزا من التسجيلات القرآنية والتراتيل والإنشاد الديني في الإذاعة والتلفزيون.

وقد كرمته الدولة عام 1981م فمنحت اسمه وسام الجمهورية في مجال تكريم حملة القرآن الكريم.

المصدر: موقع صوت القرآن الكريم



راديو زينون

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب