مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-53-قصص من سورة الاعراف15           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-52-قصص من سورة الاعراف14           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-51-قصص من سورة الاعراف13           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-50-قصص من سورة الاعراف12           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-49-قصص من سورة الاعراف11           برنامج تأملات في أحسن القصص: تأملات-48-قصص من سورة الاعراف10         

New Page 1

     مدينة القدس

New Page 1

أصل مدينة القدس وتوسعاتها وتضاريسها

10/02/2015 13:20:00

مدينة القدس:

 

هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة، مسرح النبوات وزهرة المدائن، وموضع أنظار البشر منذ أقدم العصور. الموقع:تقع مدينة القدس في وسط فلسطين تقريبا إلى الشرق من البحر المتوسط على سلسلة جبال ذات سفوح تميل إلى الغرب والى الشرق. وترتفع عن سطح البحر المتوسط نحو 750 م وعن سطح البحر الميت نحو 1150 م، وتقع على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و52 دقيقة شمالا. تبعد المدينة مسافة 52 كم عن البحر المتوسط في خط مستقيم و22 كم عن البحر الميت و250 كم عن البحر الأحمر، وتبعد عن عمان 88 كم، وعن بيروت 388 كم، وعن دمشق 290 كم.

 

التأسيـس:

 

إن أقدم جذر تاريخي في بناء القدس يعود إلى اسم بانيها وهو إيلياء بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام -إيلياء أحد أسماء القدس- وقيل أن "مليك صادق" أحد ملوك اليبوسيين -وهم أشهر قبائل الكنعانيين- أول من اختط وبنى مدينة القدس وذلك سنة (3000 ق.م) والتي سميت بـ "يبوس" وقد عرف "مليك صادق" بالتقوى وحب السلام حتى أُطلق عليه "ملك السلام"، ومن هنا جاء اسم مدينة سالم أو شالم أو "أور شالم" بمعنى دع شالم يؤسس، أو مدينة سالم وبالتالي فان أورشليم كان اسماً معروفاً وموجوداً قبل أن يغتصب الإسرائيليون هذه المدينة من أيدي أصحابها اليبوسيين وسماها الإسرائيليون أيضا "صهيون" نسبة لجبل في فلسطين، وقد غلب على المدينة اسم "القدس" الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى، وسميت كذلك بـ "بيت المقدس" الذي هو بيت الله.

التوسـعة والإعمـار:

1- في عهد النبي سليمان عليه السلام اتسعت القدس، فبنى فيها الدور وشيد القصور وأصبحت عاصمة للدولة، امتدت من الفرات إلى تخوم مصر. ويعتبر هيكل سليمان أهم وأشهر بناء أثري ضخم، شيده الكنعانيون فيها ليكون معبداً تابعا للقصر.
2- قام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بعدة إصلاحات فيها.
3- سنة 72 هـ بنى عبد الملك بن مروان قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وكان غرضه أن يحول إليها أفواج الحجاج من مكة التي استقر فيها منافسه عبد الله بن الزبير إلى القدس.
4- سنة 425 هـ شرع الخليفة الفاطمي السابع علي أبو الحسن في بناء سور لمدينة القدس بعد بناء سور الرملة، وفي العصر الفاطمي بني أول مستشفى عظيم في القدس من الأوقاف الطائلة.
5- سنة 651 هـ / 1253م وفي زمن المماليك غدت القدس مركزا من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي.
6- سنة 1542 م جدد السلطان سليمان القانوني السور الحالي الذي يحيط بالمدينة القديمة والذي يبلغ طوله 4200 م وارتفاعه 40 قدماً.

المعـالـم:

كانت أرض مدينة القدس في قديم الزمان صحراء تحيط بها من جهاتها الثلاثة الشرقية والجنوبية الغربية الأودية، أما جهاتها الشمالية والشمالية الغربية فكانت مكشوفة وتحيط بها كذلك الجبال التي أقيمت عليها المدينة، وهي جبل موريا (ومعناه المختار) القائم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويرتفع نحو 770 م، وجبل اُكر حيث توجد كنيسة القيامة وجبل نبريتا بالقرب من باب الساهرة، وجبل صهيون الذي يعرف بجبل داود في الجنوب الغربي من القدس القديمة. وقد قدرت مساحة المدينة بـ 19331 كم، وكان يحيط بها سور منيع على شكل مربع يبلغ ارتفاعه 40 قدماً وعليه 34 برج منتظم ولهذا السور سبعة أبواب وهي:1- باب الخليل، 2- باب الجديد، 3- باب العامود، 4- باب الساهرة، 5- باب المغاربة، 6- باب الأسباط، 7- باب النبي داود عليه السلام.

الأوديـة التي تحيط بالقـدس:

1- وادي جهنم: واسمه القديم "قدرون" ويسميه العرب "وادي سلوان".
2- وادي الربابة: واسمه القديم "هنوم".3
- الوادي أو"الواد": وقد يسمى "تيروبيون" معناه "صانعوا الجبن".

الجبـال المطلّـة على القـدس:

1- جبل المكبر: يقع في جنوب القدس وتعلو قمته 795 م عن سطح البحر، وعلى جانب هذا الجبل يقوم قبر الشيخ ـ أحمد أبي العباس ـ الملقب بأبي ثور، وهو من المجاهدين الذي اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين الأيوبي.
2- جبل الطور أو جبل الزيتون: ويعلو 826 م عن سطح البحر ويقع شرقي البلدة المقدسة، وهو يكشف مدينة القدس، ويعتقد أن المسيح صعد من هذا الجبل إلى السماء.
3- جبل المشارف: ويقع إلى الشمال من مدينة القدس، ويقال له أيضا "جبل المشهد" وهو الذي أطلق عليه الغربيون اسم "جبل سكوبس" نسبه إلى قائد روماني.
4- جبل النبي صمويل: يقع في شمال غربي القدس ويرتفع 885 م عن سطح البحر.
5- تل العاصور: تحريف "بعل حاصور" بمعنى قرية البعل ويرتفع 1016 م عن سطح البحر، ويقع بين قريتي دير جرير وسلود، وهو الجبل الرابع في ارتفاعه في فلسطين.ويصف مجير الدين الحنبلي القدس في نهاية القرن التاسع سنة 900 هـ بقوله: "مدينة عظيمة محكمة البناء بين جبال وأودية، وبعض بناء المدينة مرتفع على علو، وبعضه منخفض في واد وأغلب الأبنية التي في الأماكن العالية مشرفة على ما دونها من الأماكن المنخفضة وشوارع المدينة بعضها سهل وبعضها وعر، وفي أغلب الأماكن يوجد أسفلها أبنية قديمة، وقد بني فوقها بناء مستجد على بناء قديم، وهي كثيرة الآبار المعدة لخزن الماء، لأن ماءَها يجمع من الأمطار".



راديو زينون

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب