سورة الأعراف 007 - الدرس (52): تفسير الآيات (180 - 180) الدعاء بأسماء الله الحسنى

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي. الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات ..."> سورة الأعراف 007 - الدرس (52): تفسير الآيات (180 - 180) الدعاء بأسماء الله الحسنى

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي. الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات ...">


          مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج مع الغروب 1440 هـ:  مع الغروب - 18 - رمضان - 1440هـ           برنامج مسابقة كنوز:  مسابقةكنوز - 16 - مدينة رام الله2           برنامج مونو دراما "الحاجة سليمة": الحجة سليمة - 18 - اذا اطعمت فاشبع - رمصان - 1440           برنامج لوازم الإيمان:  لوازم الايمان - 18 - الغربة           برنامج الكلمة الطيبة:  الكلمة الطيبة - رمضان - همسات العشر           برنامج تفسير القرآن- د.مصطفى حسين: تفسير مصطفى حسين - 0301 - سورة الاعراف 205 - 206         

New Page 1

     سورة الأعراف

New Page 1

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الأعراف - تفسير الآيات: (180 - 180) - الدعاء بأسماء الله الحسنى

21/03/2011 10:30:00

سورة الأعراف (007)
الدرس (52)
تفسير الآية: (180)
الدعاء بأسماء الله الحسنى
 
لفضيلة الدكتور
محمد راتب النابلسي
 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .
 
الله جلّ جلاله ذاتٌ كاملة كل شيء في الكون ينطق بوجوده ووحدانيته وكماله  :
 
       أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثاني والخمسين من دروس سورة الأعراف ، ومع الآية الثمانين بعد المئة ، وهي قوله تعالى :
﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ .
أولاً أيها الأخوة ، الله جلّ جلاله ذاتٌ كاملة ، كل شيء في الكون ، أو يكاد ينطق بوجوده ، ووحدانيته ، وكماله ، والله عز وجل يصف نفسه فيقول : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ .
أول حقيقة : لا يمكن لإنسان وليكن قوياً أن نقول عليه اسمه قوي ، لأن قوته ليست ذاتية ، هي قوة محدثة ، لم تكن منه ، هناك إله قوام ، وفي أية لحظة يسلبه هذه القوة ، فنقول فلان يتصف بالقوة ، ما سوى الله يتصف بالقوة ، بالكرم ، بالحلم ، أما أن تقول اسمه الحليم ، هذا لله وحده ، لأن أسماء الله الحسنى قديمة قدم الله عز وجل .
﴿ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ﴾ .
( سورة النساء ) .
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ﴾ .
( سورة الكهف ) .
أسماؤه أزلية أبدية ، أما صفات الإنسان صفات محدثة طارئة ، الله عز وجل منحه قوة يقول أنا قوي ، في أية لحظة لو تجمدت قطرة دم في أحد أوعية الدماغ فقد ذاكرته ، أو فقد عقله ، يودع في مستشفى المجانين ، لا يوجد قوي إلا الله عز وجل ، قوة الإنسان مستمدة من قوة الله .
لذلك نقول فلان يتصف بالقوة ، يتصف بالكرم ، لكن الله سبحانه وتعالى من أسمائه الكريم ، من أسمائه القوي ، من أسمائه الحكيم ، هذه أول حقيقة .
 
الإنسان مفطور على حبّ الجمال و الكمال والنوال عند الله :
 
أيها الأخوة ، النفس البشرية جبلت على حبّ الكمال ، ولا تحب إلا الكامل ، من خصائص النفس البشرية أنها جبلت على حب الكمال ، والجمال ، والنوال ، تحب الكامل ولو لم يكن لك علاقة به ، سمعت عن إنسان صاحب مروءة ، صاحب كرم ، تبقى أياماً وأنت تتحدث عنه دون أن تشعر ، مع أن كرمه لم يصل إليك ، أنت في الأصل مجبول على حبّ الكمال  وعلى حبّ النوال ، أصابك خيره ، أعطاك مالاً ، أعطاك مكانة ، أعطاك وظيفة ، زوجك ابنته  ، تحب من أسدى إليك معروفاً ، والإنسان مفطور على حبّ الجمال ، وأصل الكمال و الجمال  والنوال عند الله .
 
من تعلق بجهة أرضية احتقر نفسه :
 
لذلك أيها الأخوة ، حقيقة أراها من أخطر الحقائق ، أي إنسان لمجرد أن يتعلق بجهة أرضية يكون قد احتقر نفسه ، أنت مخلوق لله ، أنت مخلوق لمعرفة الله ، فحينما تتجه إلى إنسان كائن من كان ، طبعاً عدا محبة النبي ، لأن محبة النبي في الأصل من محبة الله .
النبي عليه الصلاة والسلام يقول :
(( لَوْ كُنْت مُتّخِذًا مِنْ الْعِبَادِ خَلِيلًا لَاِتّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ صُحْبَةٌ وَإِخَاءٌ إيمَانٌ حَتّى يَجْمَعَ اللّهُ بَيْنَنَا عِنْدَهُ )) .
[روى البخاري والبيهقي عن ابن عباس]
لذلك أنت حينما تتجه إلى مخلوق وقعت في خطأ كبير لأنك مخلوق لله عز وجل .
(( خلقت لك ما في الكون من أجلك فلا تتعب ، وخلقت من أجلي فلا تلعب ، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عما افترضته عليك ، لي عليك فريضة ، ولك عليّ رزق ، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك ، وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك لأسلطن عليك الدنيا ، تركض فيها ركض الوحش في البرية ، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي  وكنت عندي مذموماً ، أنت تريد وأنا أريد ، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد ، ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته ، إلا جعلت الأرض هوياً تحت قدميه ، وقطعت أسباب السماء بين يديه ، وما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي ، أعرف ذلك من نيته فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا )) .
[ورد في الأثر]
  إذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان الله عليك فمن معك ، ويا رب ماذا فقد من وجدك ، وماذا وجد من فقدك .
فـــليتك تحلو والحياة مريرة    وليتك ترضى والأنام غضاب
ولــيت الذي بينك وبيني عامر    وبيني وبين العالمين خـراب
إذا صحّ منك الوصل فالكل هين     وكل الذي فوق التراب تراب
* * *     
 
من عرف الله عرف كل شيء ومن فاتته معرفة الله فاته كل شيء :
 
إن عرفت الله عرفت كل شيء ، وإن فاتتك معرفة الله فاتك كل شيء ، والله جلّ جلاله أحب إليك من كل شيء ، لذلك ورد في بعض الآثار :
(( يا داود لو يعلم المعرضون انتظاري لهم ، وشوقي إلى ترك معاصيهم ، لتقطعت أوصالهم من حبي ، ولماتوا شوقاً إليّ ، هذه إرادتي في المعرضين فكيف بالمؤمنين ؟ )) .
يا رب قلت لسيدنا موسى :
   ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ ﴾ .
( سورة طه الآية : 43 ) .
فرعون طاغية ، الذي قال :
﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ .
( سورة النازعات ) .
والذي قال :
﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ .
( سورة القصص الآية : 38 ) .
والذي ذبح أبناء بني إسرائيل ، واستحيا نساءهم ، هذا الطاغية المجرم الذي ادعى الألوهية تقول يا رب لنبيك الكريم موسى عليه الصلاة والسلام :
﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ .
( سورة طه ) .
 
فقال بعض العارفين يناجي رب العالمين : إذا كانت رحمتك بمن قال : ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ ، فكيف لمن قال : سبحان ربي الأعلى ؟ وإذا كانت رحمتك بمن قال : ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ ، فكيف رحمتك بمن قال : لا إله إلا الله ؟.
 
محبة الله عز وجل شيء أساسي في الدين :
 
أيها الأخوة ، ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ أن تحب الله شيء أساسي في الدين  ، لأن الله سبحانه وتعالى قال عن المؤمنين :
﴿  يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ .
( سورة المائدة الآية 54 ) .
والعبادة طاعة طوعية ، ممزوجة بمحبة يقينية ، أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية ، فما عبد الله من أطاعه ولم يحبه ، وما عبد الله من أحبه ولم يطيعه .
تعصي الإله وأنت تظهر حبه     ذاك لعمري في المقال شنيع
              لو كان حبك صادقاً لأطـعته      إن المحب لمن يحـب يطيع
* * *
الله عز وجل ذات كاملة ، أسماؤه حسنى ، وصفاته فضلى ، من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه ، ومن أعجب العجب أن تحبه ثم لا تطيعه ، فأي إنسان لا يطيع الله عز وجل يجب أن يعلم علم اليقين أن هناك نقصاً في معرفته ، حملته على هذه المعصية .
 
أسماء الله كلها حسنى و بأعلى درجة من الكمال المطلق :
 
لذلك الله عز وجل يقول : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ الحسنى مؤنث الأحسن ، الأحسن هذا الموقف الأحسن ، فهذه الصفة الحسنى ، فالحسنى مؤنث أحسن ، والأحسن اسم تفضيل ، لغتنا العربية فيها مشتقات ، فيها فعل ماض ، فعل مضارع ، أحسن فعل ماض   ، يحسن فعل مضارع ، أحسن فعل أمر ، محسن اسم فاعل ، محسنون جمع ، هناك اسم فاعل  محسن إليه ، اسم مفعول ، اسم مكان ، اسم زمان ، اسم آلة ، صفة مشبهة باسم الفاعل ، اسم تفضيل ، الحسنى اسم تفضيل ، أسماء الله كلها حسنى ، أي بأعلى درجة من الكمال المطلق .
لو أن قاضياً حكم ألف حكمٍ في حياته القضائية ، و هناك أحكام ليست عادلة ، هو عند الناس عادل لأن الأحكام على بني البشر في الأعم الأغلب .
ولكن الخلاف يطلق ، ولو أن عصفوراً في كونه من آدم إلى يوم القيامة ظُلم هذا يتناقض مع اسم الله العدل ، العدل المطلق ، الله عز وجل أسماؤه حسنى وصفاته فضلى .
 
العقيدة أخطر شيء في الإسلام :
 
لذلك أيها الأخوة ، لابدّ من التنويه إلى أن الإسلام يمكن أن يكون كالمثلث مقسم إلى أربعة أقسام ، القسم الأعلى العقيدة ، وأخطر شيء في الإسلام العقيدة ، فإن صحت صحّ العمل  وإن فسدت فسد العمل ، وما من شيء تعتقده إلا وله انعكاس على سلوكك ، فلذلك إن اعتقدت خطأ فهناك سلوك خطأ ، ولو أن الاعتقاد لا علاقة له بالسلوك نقول لك اعتقد ما شئت ، ولكن لأن كل عقيدة لها منعكس في السلوك ، فمن صحت عقيدته صحّ عمله ، ومن صحّ عمله سلم وسعد في الدنيا والآخرة ، أخطر شيء العقيدة .
العقيدة أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وبقضائه وقدره  ، هذه أركان الإيمان ، أن تؤمن بالله موجداً واحداً كاملاً ، أن تؤمن بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى ، فالعقيدة إيمان بالله ، بالملائكة ، بالكتاب ، بالأنبياء ، بالقضاء والقدر ، باليوم الآخر ، أهم شيء في العقيدة الإيمان بالله ، وأهم شيء بالإيمان بالله الإيمان بأسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا أهم باب في الدين ، أن تعرف الله .
(( ابن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء )) .
[تفسير ابن كثير]
 
الإيمان بالله يعطي الإنسان العزة :
 
 إن عرفتني عرفت كل شيء ، الله عز وجل يقول : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ ، للتقريب :
شاب طالب علم ، وجد فتاة دينة ، صالحة ، من أسرة صالحة مناسبة جداً له ، له دخل معقول لكن يحتاج إلى بيت ، والبيت مشكلة كبيرة ، وعدم وجود البيت قد يحول بينه وبين الزواج منها ، بلغه أن هناك محسن كبير عنده بيت مناسب جداً خصصه لطالب علم ، وهو طالب علم ، لما جاءته هذه المعلومة ماذا فعل ؟ طلب عنوانه ، لما جاءته هذه المعلومة التي تحل بها مشكلته الأساسية ، توجه إليه ، لما علم هذا الشاب أن هذا المحسن عنده بيت مناسب ، ويريد أن يقدمه هدية لطالب علم ، وهو طالب علم ، يريد الزواج من فتاة مؤمنة ، عندئذٍ يتجه هذا الطالب إلى هذا المحسن ، لماذا اتجه إليه ؟ لأنه عرفه أنه محسن ، وعنده بيت ، وقد خصص لهذا  الطالب .
أنت حينما تعرف الله تتجه إليه ، حينما تعرف أنه هو الفعال ، فعال لما يريد لا تتجه لغيره ، لا تتذلل أمام غيره ، لا تتضعضع أمام غيره ، لا تنبطح أمام غيره ، لا تنافق لغيره ، لا تستخذي لغيره ، الإيمان بالله يعطيك العزة .
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت          فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
* * *
لأن هذا الطالب عرف أن هذا المحسن عنده بيت لطالب علم بحث عنه ، فأنت إذا عرفت الله توجهت إليه ، إن عرفت رحمته توجهت إليه ، إن عرفت قدرته اعتززت به ، إن عرفت عدله خفت أن تقتل نملة ، إن عرفت غناه تفتدي به ، تترفع عن أموال الناس ، إن عرفت لطفه تحبه .
 
التعرف على أسماء الله الحسنى يفيد الإنسان في الاهتداء إلى الله تعالى :
 
لذلك ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ ومن فضل الله عز وجل أن الله عز وجل أكرمني بشرح أسماء الله الحسنى في مجموعتين ، مجموعة قديمة كانت صوتاً ، ومجموعة جديدة هي بالضبط 200 حلقة ، كل اسم له حلقتان ، هناك مقدمتان ، و99 اسماً ضرب اثنان ، المجموع 200 هذه موجودة ، أين ما أردت تجدها أمامك ، في الموقع ، في الانترنيت ، في أي مكان ، أنا أتمنى أن تجهد أن تستمع لكل هذه الأشرطة ، إن عرفت الله عرفت كل شيء ، هناك مجموعة قديمة صوت ، وهناك مجموعة حديثة صوت وصورة .
﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ أنا أُشهد الله أنني سمعت مئات القصص عن أناس ليس لهم أي صلة بالدين ، سمعوا هذه الأشرطة فمشوا بطريق رائع إلى الله عز وجل .
 
أقسام الإسلام :
 
﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ ، هذا المعنى الأول ، فمعناها مثلث أول قسم بالمثلث العقيدة ، العقيدة أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وبالقضاء والقدر ، خيره وشره .
أركان الإيمان أن تؤمن بالله موجوداً ، وواحداً ، وكاملاً ، وأهم ما في الإيمان بالله أن تعرفه ، وكيف تعرفه ؟ تعرف أسماءه الحسنى ، وصفاته الفضلى .
القسم الثاني : قسم العبادات ، هناك صلاة ، وصوم ، وحج ، وزكاة ، وهناك نطق بالشهادة .
والقسم الثالث : المعاملات ، الديون ، والحوالات ، والكفالات ، أحكام الزواج ، أحكام الطلاق ، الشرع .
القسم الرابع : هو الآداب .
 
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا : للآية عدة معان منها :
 
1 ـ من عرف الله عز وجل توجه إليه و أطاعه فذاق طعم القرب و المحبة :
أيها الأخوة ، المعنى الأول : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه ، ومن أعجب العجب أن تحبه ثم لا تطيعه ، أي إذا عرفت الله توجهت إليه ، وإن توجهت إليه وأذاقك طعم القرب تطيعه ، تعرفه ، تطيعه ، تسعد بقربه في الدنيا والآخرة .
2 ـ الله عز وجل كامل كمالاً مطلقاً فإذا اشتققت منه الرحمة ورحمت عباده أحبك و وفقك :
أيها الأخوة ، المعنى الثاني : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ الله عز وجل كامل كمالاً مطلقاً ، ما الذي يقربك إليه ؟ هو رحيم فإذا اشتققت منه الرحمة ورحمت عباده يحبك ، أي تقرب إليه بكمال مشتق من كماله ، هو عدل إن أنصفت في أحكامك يحبك الله ، هو لطيف لا يكون الرفق في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه ، هو لطيف يحبك أن تكون لطيفاً ، هو حليم يحبك أن تكون حليماً ، هو قوي يحبك أن تكون قوياً بطاعة الله .
   ﴿ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ﴾ .
( سورة مريم الآية : 12 ) .
هو محسن ، يحبك أن تكون محسناً .
 
أقصر الطرق إلى الله أن تشتق منه كمالاً تتقرب به إليه :
 
أيها الأخوة ، ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ إذاً هذه الآية الكريمة الرائعة بينت الطريق إلى الله ، أحد أقصر الطرق إلى الله أن تشتق منه كمالاً ، تتقرب به إليه ، أقوى دليل : إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي .
(( الرَّاحِمُونَ يرحمهم الرحمن ، ارحَمُوا مَن في الأرض ، يرحمْكم من في السماءِ )) .
[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ] .
الله عز وجل عدل ، بعدلك بين أولادك تتقرب إلى الله ، بعدلك بين بناتك تتقرب إلى الله ، بأداء الحقوق كاملة تتقرب إلى الله ، بعدم حرمان البنات من أموالك تتقرب إلى الله ، بإنصافك مع موظفك تتقرب إلى الله ، بإنصافك مع أصدقائك تتقرب إلى الله ، كلام دقيق ، من أشد الوسائل فعالية في الوصول إلى الله أن تتقرب إليه بكمال مشتق من كماله ، الله عز وجل غني .
فحينما يراك مستغنياً عن الناس ، عزيز النفس ، لا تبذل ماء وجهك للبشر ، يغنيك الله عز وجل ، الله عز وجل يحب المتوكلين فإذا توكلت عليه قربك منه ، الله عز وجل صبور هو يصبر على عباده فإذا صبرت على أولادك ، أو على من حولك ، أو على منهم دونك ، يحبك الله عز وجل .
 
من عرف الله زهد فيما سواه :
 
أول حقيقة : من أجل أن تتجه إليه ينبغي أن تعرفه ، من أجل أن ترى أن معرفته شيء ثمين جداً لا يقدر بثمن ينبغي أن تعرفه .
لو في ورقة على طاولتك طويلة ، بيضاء ، فأنت ظننتها ورقة عادية ، كتبت عليها بعض العمليات الحسابية ثم مزقتها ، ووضعتها في سلة المهملات ، ثم اكتشفت أنها شك بمئة مليون ، وحينما مزقته ضاعت علينا هذه الغنيمة ، بماذا تشعر ؟.
﴿ اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ .
( سورة التوبة الآية : 9 ) .
إن عرفته قدمت له كل حياتك ، وكل مالك ، وكل وقتك ، وكل خبرتك ، إن عرفته لم تجد شيئاً في الدنيا أعظم من أن تتصل به ، المشكلة أن تعرفه ، وطريق معرفته أن تعرف أسماءه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، إن عرفت أسماءه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، توجهت إليه واستغنيت به عن الناس ، من عرف الله زهد فيما سواه ، من عرف الله ما تعلق بإنسان تعلق   بالواحد الديان ، من عرف الله لا يعبأ بالخلق ، لطيف مؤدب ، لكن لا يعبأ بهم .
صحابي امرأته يحبها ، وتحبه ، لكنها طالبته بما لا يستطيع ، فلما ألحت عليه ، قال : اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر ، فلأن أضحي بك من أجلهن ، أهون من أضحي بهن من أجلك .
الذي عرف الله لو وضعت له الملايين المملينة ، على أن يعصيه مستحيل .
(( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته ، حتى يظهره الله أو أهلك دونه )) .
[السيرة النبوية]
سيدنا الصديق يطالبه سيدنا خالد بمدد ، خمسون ألفاً ، أرسل له شخصاً ، لكنه يعرف الله " القعقاع بن عمر" ، لما وصل ، قال له : أين المدد ؟ قال له : أنا ، واحد ؟! قال له : واحد ، معه كتاب ، يا خالد ! والذي بعث محمداً بالحق إن جيشاً فيه القعقاع لا يهزم .
 
من غشّ المسلمين ألغى صلاته وصيامه وحجه وزكاته :
 
نحن مليار وخمسمئة مليون ، مليار وخمسمئة مليون ربع سكان الأرض ، أفقر الشعوب نحن ، لا نملك شيئاً ، ليس لنا أن نصل إلى حقنا ، لا وزن لنا ، للطرف الآخر علينا ألف سبيل وسبيل ، لأننا ما عرفنا الله ، عرفنا أركان الإسلام ، هناك جوامع ، هناك صلوات ، لكن لا يوجد استقامة ، لا يوجد إنسان وقاف عند حدود الله ، المؤمن يركل الملايين بقدمه إذا كان فيها شبهة ، هناك قصص لا تعد ولا تحصى عن تقصير الناس ، لا تكفي الصلاة وحدها ، حينما تغش المسلمين تلغي كل عباداتك ، هل تعلم ذلك ؟ حينما تأخذ ما ليس لك تلغي كل عباداتك ، ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام .
حينما تأخذ ما ليس لك ، حينما تحرم بناتك من الإرث .
(( إن الرجل ليعبد الله ستين سنة ثم يضر في الوصية فتجب له النار )) .
[ورد في الأثر]
أين ؟ يصلي فقط ، ولكن المال للذكور ، لكن حينما ينفذ أمر الله ، أحكام الله في الميراث ، ويعطي البنات هذا المال للأصهار هذه عنده جريمة ، فتجب له النار ، بنص الحديث الشريف ، كل صلاته بعمره ذهبت أدراج الرياح ، صلاته ، وصيامه ، وحجه ، والله معظم الناس يحرمون البنات ، والبنت يمكن أغلى شيء على أبيها ، البنت غالية جداً ، لكن لا أحد يعرف قيمة هذا الشرع العظيم .
حينما تغش المسلمين أنت لا تعرف الله ، حينما تأخذ ما ليس لك أنت لا تعرف الله ، حينما تظلم زوجتك أنت لا تعرف الله ، ممكن تأخذ شهادة عليا ، وتكون طليق اللسان ، ومتكلماً  ومعك أدلة وبراهين ، أما حينما تنتهك حرمات الله أنت لا تعرفه ، حينما تأخذ ما ليس لك أنت لا تعرفه .
السيدة عائشة قالت مرة : قولوا لفلان إنه أبطل جهاده مع رسول الله .
يقول لك شخص : انصحني ، تعطيه بضاعة كاسدة ، هذه أجمل شيء ، أما أنت خنت الأمانة ، القصص التي أعرفها عن أخطاء المسلمين في بيعهم وشرائهم ، في غشهم ببعض المواد ، والله لا تعد ولا تحصى ، والله هناك من يضع في المواد الغذائية مواداً مسرطنة ، يتغير لونها ، يرتفع سعرها ، مسرطنة ، هناك من يرش بعض المواد بمادة مهربة ، ممنوع استخدامها في هذا البلد ، وأي صيدلية تبيع هذه المادة تغلق ، يأتي بها تهريب ، ويرش بها بعض الفواكه حتى لا تأكلها العصافير ، هي مادة مسرطنة ، ومادة جهازية تدخل في الداخل ، من أجل أن يزداد ربحك تؤذي المسلمين ؟ المعلبات مسموح بمادة اسمها بنزوات الصوديوم بـثلاثة بالمئة يضعون عشرة بالمئة ضمان لسلامة الغذاء ، مادة مسرطنة ، هذا الذي يؤذي المسلمين لا يعرف الله أبداً ، أقول لكم مرة ثانية : ألغى صلاته ، وصيامه ، وحجه ، وزكاته .
 
علامة معرفة الإنسان بربه الاستقامة على أمره :
 
هل تعرف الله ؟ أن تعرف الله يأتي على القاضي العدل يوم القيامة ساعة أي قاضي ؟ العدل ، يتمنى بها لو لم يقضِ بين اثنين بتمرة ، علامة معرفتك بالله الاستقامة على أمره وهذا الدين العظيم لن تقطف منه شيئاً إلا إذا استقمت على أمر الله .
  ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ أول معنى إن عرفته أقبلت عليه ، إن عرفت رحمته ، عدله ، غناه ، قدرته ، لطفه ، قوته ، بطشه أحياناً ، إن عرفت أسماءه الحسنى أقبلت عليه ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ ، أي اتجهوا إليه ، اطلبوا منه ، ﴿ بِهَا ﴾ أي بعد معرفتكم به .
المعنى الثاني : إنكم إن أردت التقرب إليه تقربوا بكمال مشتق من كماله ، الله رحيم  يرحم هذا الإنسان ، يرحم هذه الدابة ، ارحم هذا الموظف الذي عندك .
قال لي مرة شخص : عندي شاب فهيم جداً وذكي ، لكن طلب مني ساعة ، يغادر المحل قبل ساعة ، حتى يلتحق بمدرسة داخلية ليأخذ كفاءة ، قال لي : ما وافقت له ، هذا إذا تعلم أخسره سأدعه هكذا ، هذا واضع لابنه مليون ليرة دروس خاصة حتى يصبح طبيباً ، أما هذا اليتيم خليه جاهلاً ، أنا والله بحسب ما أفهم ألغى كل عباداته ، يا أخوان الدين ما فيه مزح إطلاقاً بالدين الله كبير ، وكلهم عباده ، إياك ثم إياك ثم إياك أن تظلم نملة .
(( دَخَلت امْرَأةٌ النَّارَ في هِرَّةٍ : ربطتها ، فلم تُطْعِمها ، ولم تَدَعْها تأْكُل مِن خَشاشِ الأرض )) .
[أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ] .
إن عرفت الله ترتعد مفاصلك ، لو ظلمت إنساناً ، لو اغتبت إنساناً ، لو أعطيت إنساناً شيئاً لا يستحقه إما أقل أو أكثر .
 
عدل الله عز وجل لا يمكن لعقل الإنسان القاصر أن يثبته :
 
أيها الأخوة ، إن عرفت الله عرفت كل شيء ، إن عرفت الله أطعته ، إن عرفت استقمت على أمره ، إن عرفت الله أعطيت كل ذي حق حقه ، إن عرفت الله كنت عادلاً ، إن عرفت الله كنت رحيماً ، إن عرفت الله كنت لطيفاً ، كنت منصفاً ، كنت محسناً ، ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ﴾ .
الآن مع التطاول على الدين صار هناك تطاولاً أن الله ليس عادلاً ، هذا الطفل لماذا يولد أعمى ؟ أنت إله ؟ هل تعلم حكمة الله في هذا ؟ الله خلق البشر لحياة أبدية ، قد يكون هذا الطفل بأعلى مقام في الجنة ، أنت إله تحاسب الله عز وجل ؟ أنت عبد ، صار هناك تطاولاً .
﴿ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ﴾ لماذا الحروب ؟ لماذا الاجتياح ؟ لماذا الفيضانات ؟ لماذا البراكين ؟ عدل الله عز وجل لا يمكن لعقلك القاصر أن يثبته ، إلا بحالة مستحيلة أن يكون لك علم كعلمه ، لكن الله أخبرك قال :
﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴾ .
( سورة النساء ) .
لا فتيل ، ولا :
﴿ قِطْمِيرٍ ﴾ .
( سورة فاطر ) .
ولا نقير ، ولا حبة من خردل .
  ﴿ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ .
( سورة غافر الآية : 17 ) .
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ﴾ .
( سورة العنكبوت الآية : 40 ) .
كل هذه الآيات أنت لا تصدقها ؟ لكن عقلك القاصر لا يستطيع أن يكشف حكمة الله  يقول لك دول غنية قوية كافرة ، تمتع بها بكل شيء ، والدول الفقيرة مظلومة ، واجتياحات  الحياة كلها فترة محدودة ، وهناك أبد ، إذا شخص خسر هذه الدنيا وربح الأبد ما الذي حصل ؟.
 
من أنكر وجود الله عز وجل و حكمته كفر دون أن يشعر :
 
أيها الأخوة ، ﴿ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ﴾ كل إنسان ينكر حكمة الله ، ينكر عدله ، ينكر حكمته ، أحياناً هناك كلمات هي الكفر بعينه ، دون أن تشعر ، يقول لك شخص : الله يعطي الحلاوة لمن ليس له أضراس ، ما هذا الكلام ؟ أنت بهذا أنكرت وجود الله ، أنت حينما تعظم الله ، تعظم أفعاله ، تحسن الظن به ، تعتقد بكماله ، بحكمته ، تعتقد أن ليس في الإمكان أبدع مما كان ، تعتقد أنه يوم القيامة حينما يكشف لعباده عن حكمته من وراء أفعاله تذوب نفسك محبة له أنت قاصر ، أقول هذا الكلام وقد قلته كثيراً :
أنا ماشٍ في الطريق شخص خرج من محله التجاري ، قال لي : هذا الإنسان جاء إلى محله التجاري ، في سوق مدحت باشا ، وسمع إطلاق رصاص ، مدّ رأسه فجاءت رصاصة فاستقرت في عموده الفقري ، فشُلّ فوراً ، قال لي : ما ذنبه ؟ إذا شخص فتح محله التجاري يكون مجرماً ً؟ قلت له : لا ، كأنه يعترض على الله عز وجل ﴿ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ﴾ .
أنا قلت لا أعلم ، أنا أعلم أن الله عادل ورحيم ، والله بعد عشرين يوماً أحد الأخوة الكرام حدثني قصة عرضية ، قال لي : فوقنا هناك جار مغتصب بيتاً لأولاد أخيه الأيتام ، والاغتصاب مضى عليه ثمان سنوات ، هم يلحون في طلب البيت ، بيتهم وهو متمسك به ، لا يعطيهم إياه ، فلما يئسوا احتكموا إلى أحد علماء دمشق الشيخ حسين الخطاب رحمه الله كان شيخ قراء الشام ، فاستدعاه ، وحاول أن يقنعه لكي يعطي أولاد أخيه البيت ، وكان وقحاً ، قال : لن أعطيهم البيت ، قال لهم الشيخ حسين : يا بني هذا عمكم ، لا تشتكوا عليه للقضاء اشكوه إلى الله ، هذا الكلام الساعة التاسعة مساءً ، هو نفسه الساعة التاسعة صباحاً سمع إطلاق رصاص مدّ رأسه جاءت رصاصة شُلّ فوراً .
أنا ما كنت أعلم ما القصة ، قال لي شخص : هناك رجل جاء لمحله التجاري وفتح محله التجاري وما عمل شيئاً ، سمع صوت رصاص مدّ رأسه شُلّ ، أحرجني ، أنا لا أعلم ، أنا عبد فقير ، أما لما الله عز وجل ساق الأخ الكريم ، قال لي : هو له محل بمدحت باشا ، هو لا يعلم الذي اعترض قبل عشرين يوماً ، قال لي : جارنا ساكن فوقنا ، واغتصب بيتاً لأولاد أخيه الأيتام  ورفض أن يعطيهم حقهم .
قال لي أخ كريم من يومين : شخص على وشك أن يحرم أولاد أخوته حقهم ، يأتي المحامي يقول لهم : طولوا بالكم ، يقول له : بعد فترة ، بعد فترة ، لكن يبدو بعد سنة أخبر المحامي فجأة قال له : مشي المعاملة ، قال له : ماذا حصل ؟ قال له : سمعت اليوم درساً بالقدس عن هذه القصة نفسها ، فبادر مباشرة إلى إعطاء البيت لأولاد أخيه الأيتام .
أخوانا الكرام ، الله عز وجل عادل ، وكبير ، اعرفوه ، استقيموا على أمره ، تسعدوا بقربه .               
والحمد لله رب العالمين
 



رسائل الإيمان

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب