إعلان وتنويه هام الأخوة مستمعي ومحبي إذاعة القرآن الكريم-نابلس، نود أن ننوه الى أن هناك محطة راديو مجهولة الهوية والمكان، تبث تلاوة قرآن كريم على مدار الساعة، دون الإعلان عن اسم المحطة أو رقم تلفون أو أية فواصل إعلانية ، و قد اثر ذلك على إرسال إذاعتنا في الكثير مناطق مدينة القدس ، و مدينة بيت لحم ، ومناطق واسعة من مدينة رام الله، وبعض مرتفعات جنين، ومنطقة الرام وكل مدينة أريحا، ومنطقة نابلس الجديدة في مدينة نابلس، وحوّارة وحاجز زعترة بالقرب منها، وخط التسعين بين مدينة أريحا وطبريا،، ولا زلنا مستمرين بالحث والتحري لمعرفة المناطق المتضررة من هذا التشويش، ولأن هذه المحطة تستخدم نفس ترددنا الذي نستخدمه 96.9FM، وتبث تلاوة قرآن، فهذا ما زاد الأمر تعقيدا في البحث ووقتا أطول حتى استطعنا التأكد من أن هناك جهاز إرسال بقدرة عالية يبث على هذا التردد. ونشكر كل من اتصل بنا ليخبرنا بهذا التشويش، علما أننا قمنا بالبلاغات لدى الجهات الرسمية في وزارة الأتصالات وتكنلوجيا المعلومات، وجاري العمل على تحديد مصدر هذا التشويش، ثم العمل على حل الموضوع بحول الله ومشيئته. لا تنسونا من دعائكم.           مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج المصــارع:  المصارع - 12 - صراع مع التشاؤم           برنامج أسرار الحج:  أسرار الحج - 02 - الاستنعداد للحج           برنامج صناعة الأبناء: صناعة الابناء- ح 12 - 17 - 7-2019 اللعب مع الابناء           برنامج تربية الأولاد: تربية الأولاد في الإسلام - 041 - الحوار بين الأب وابنه 1           برنامج الكلمة الطيبة:  الكلمة الطيبة - تفوق دراسي باقل الامكانيات           برنامج تفسير القرآن- د.مصطفى حسين: تفسير مصطفى حسين - 0356 - سورة التوبة 075 - 080         

الشيخ/

New Page 1

     زوجات النبي وآل بيته

New Page 1

أم المؤمنين 04 - حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها

03/04/2011 16:02:00

هي أم المؤمنينحفصة بنت أمير المؤمنينعمر بن الخطاب ، وأمهازينب بنت مظعون رضي الله عنهم أجمعين .
ولدت في مكة قبل البعثة بخمس سنوات - وهو العام الذي شارك فيه النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة -، ولما بلغت سنّ الزواج تقدّم إليهاخُنيس بن حُذافة السهمي فتزوّجها ، حتى جاء ذلك اليوم المبارك الذي أشرقت فيه نفوسهما بأنوار الإيمان ، واستجابا لدعوة الحق والهدى ، فكانا من السابقين الأوّلين .
ولما أذن الله للمؤمنين بالهجرة ، لحقتحفصة وزوجها بركاب المؤمنين المتّجهة صوب المدينة ، حتى استقرّ بهم الحال هناك .
وما هو إلا قليلٌ حتى بدأت مرحلة المواجهة بين المؤمنين وأعدائهم ، فكانخنيس من أوائل المدافعين عن حياض الدين ، فقد شهد بدراً وأحداً ، وأبلى فيهما بلاء حسنا ، لكنّه خرج منهما مثخناً بجراحات كثيرة ، ولم يلبث بعدها إلا قليلا حتى فاضت روحه سنة ثلاث للهجرة ، مخلّفا وراءهحفصة رضي الله عنها.
وشقّ ذلك علىعمر ، واكتنفته مشاعر الشفقة والحزن على ابنته ، فأراد أن يواسيها في مصابها ، ويعوّضها ذلك الحرمان ، فقام يبحث لها عن زوجٍ صالح ، حتى وقع اختياره علىعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأته فعرض عليه ابنته لفضله ومكانه ومنزلته ، يقولعمر بن الخطاب رضي الله عنه  : " لقيتعثمان بن عفان ، فعرضت عليهحفصة ، فقلت: إن شئت زوّجتكحفصة بنت عمر ، قالعثمان : سأنظر في أمري ، فلبثعثمان ليالي ، ثم اعتذرلعمر  بأنه لا رغبة له في الزواج ، قالعمر : فلقيتأبا بكر ، فقلت : إن شئت زوّجتكحفصة بنت عمر ، فسكتأبو بكر ، ولم يُرجِع إلىعمر بجواب ، قالعمر : فكان غضبي من فعلأبي بكر وعدم ردّه أشدّ من غضبي لردعثمان ، قالعمر : فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوّجته إياها ، فلقينيأبو بكر ، فقال: لعله كان في نفسك شيءٌ عليّ حين لم أُرجع إليك جواباً فيحفصة ؟ ، قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني من ذلك إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها ".
وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم ، تقتبس من أنواره ، وتنهل من علمه ، بما حباها الله من ذكاءٍ وفطنةٍ ، وشغفٍ للمعرفة ، ونلمس ذلك من أسئلتها التي تلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استفهاماً للحكمة واستيضاحاً للحقيقة ، فمن ذلك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( يأتي جيش من قبل المشرق يريدون رجلا من أهل مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم ، فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل القوم ، فيصيبهم مثل ما أصابهم ). فقالت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان منهم مستكرها ؟ ، فقال لها :(يصيبهم كلهم ذلك ، ثم يبعث الله كل امرئ على نيته ) .
وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إنى لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحداً شهد بدراً والحديبية )، فقالت : (أليس الله عز وجل يقول : { وإن منكم إلا واردها } ، فأجابها :{ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا } ( مريم : 72 ) . يقول الإمامالنووي معلّقا : " فيه دليل للمناظرة والاعتراض ، والجواب على وجه الاسترشاد ، وهو مقصودحفصة ، لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم " .
ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة قالت له : ما يمنعك يا رسول الله أن تهلّ معنا ؟ ، قال : ( إني قد أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي ) .
وخلال السنين التي عاشتها في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ، ذاقت من نبيل شمائله وكريم خصاله ، ما دفعها إلى نقل هذه الصورة الدقيقة من أخلاقه وآدابه ، سواءٌ ما تعلّق منها بهديه وسمته ، ومنطقه وألفاظه ، أو أحوال عبادته ، فنجدها تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر : الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى ، وتقول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ثلاث مرات ".
وقد شهد لهاجبريل بصلاحها وتقواها ، وذلك حينما طلب من النّبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها بعد أن طلّقها تطليقةً ، وقال له:( إنها صوّامة ، قوّامة ، وهي زوجتك في الجنة )رواهالحاكم ، و الطبراني ، وحسنهالألباني .
أما أعظم مناقبها رضي الله عنها ، فهو اختيارها لتحفظ نسخة المصحف الأولى ، والتي جمعهاأبوبكر رضي الله عنه من أيدي الناس بعد أن مات أكثر القرّاء ، وظلت معها حتى خلافةعثمان رضي الله عنه .
وعاشت رضي الله عنها تحيي ليلها بالعبادة وتلاوة القرآن والذكر ، حتى أدركتها المنيّة  سنة إحدى وأربعين بالمدينة عام الجماعة ، فرضي الله عنها وعن أمهات المؤمنين .
 
منقول



رسائل الإيمان

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب