مقال: السيرة الذاتية للشيخ محمد سعيد ملحس رحمه الله           مقال: القارئ الشيخ محمد رشاد الشريف رحمه الله           مقال: شيء مما يقوله "الآخر" عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)           مقال: من دلائل النُّبُوَّة .. خاتم النُّبوَّة           برنامج شخصيات وأفكار: شخصيات وافكار-16-التربية بالقدوة-احمد السرهندي           برنامج رحلة أمل-دروس: رحلة امل-25-السيد البشبيشي-الشفاء في ماء زمزم           برنامج تفسير القرآن الكريم: تفسير النابلسي 0985 - يونس 071 - 072           برنامج الكلمة الطيبة: الكلمة الطيبة-الالحاد           برنامج أنت تسأل والمفتي يجيب: أنت تسأل والمفتي يجيب-الدكتور حسين الترتوري-حلقة: 20-03-2017           برنامج أنت تسأل والمفتي يجيب: أنت تسأل والمفتي يجيب-الدكتور حسين الترتوري-حلقة: 20-03-2017         

New Page 1

     زوجات النبي وآل بيته

New Page 1

أم المؤمنين 11 - ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها

28/06/2012 17:12:00

هي أم المؤمنين ، ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية ، آخر امرأة تزوجها النبي  صلّى الله عليه وسلّم ، أختها لبابة الكبرى زوجة العباس بن عبد المطلب ، و لبابة الصغرى زوجة الوليد بن المغيرة ، فهي إذاً خالة عبدالله بن عباس ، وخالد بن الوليد رضي الله عنهم .
وأخوات ميمونة لأمها أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب ، و سلمى بنت عميس الخثعمية زوجة حمزة بن عبد المطلب ، و سلامة بنت عميس زوجة عبد الله بن كعب بن منبّه الخثعمي ، ولذلك كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول : (أخوات مؤمنات : ميمونة بنت الحارث ، وأم الفضل بنت الحارث ، وسلمى امرأة حمزة ، وأسماء بنت عميس ) رواه النسائي في سننه الكبرى .
تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد فراغه من عمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة ، وذلك عندما قدم عليه جعفر بن أبي طالب رضيّ الله عنه من أرض الحبشة فخطبها لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأجابته ، وقامت بتوكيل العباس بن عبد المطلب رضيّ الله عنه في أمر زواجها ، فزوّجها للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وهنا تُثار قضية بين علماء التراجم والسير ، وهي خلافهم في الحال التي تزوّج فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم بميمونة وهل كان زواجه بها حال إحلاله أم حال إحرامه ، فابن عباس رضيّ الله عنهما كان يرى أنه تزوّجها وهو محرم ، بينما تروي لنا ميمونة نفسها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي حلال - كما روى ذلك الإمام مسلم - ، وقد رجّح العلماء روايتها لعدّة اعتبارات ليس هذا موطن بسطها .
وبعد أن أنهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عمرته أراد أن يعمل وليمة عرسه  في مكّة ، وإنما أراد تأليف قريشٍ بذلك ، فأبوا عليه ، وبعثوا إليه حويطب بن عبد العزى بعد مضي أربعة أيام يقول له : " إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا " ، فأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أبا رافع فنادى بالرحيل ، فخرج إلى "سرف"، - وهو موضع قرب التنعيم يبعد عن مكة عشرة أميال – وبنى بها ، وكان عمرها عندئذٍ 26سنة ، وعمره صلّى الله عليه وسلّم 59سنة ، وقد أولم عليها بأكثر من شاة ، وأصدقها أربعمائة درهم ، وقيل بخمسمائة درهم .
وكان اسمها في السابق بَرَّة ، فغيّره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى ميمونة ، شأنها في ذلك شأن أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها ، والتي كان اسمها " برّة " ، فغيّره عليه الصلاة والسلام إلى جويرية .
وكانت رضي الله عنها من سادات النساء ، مثلاً عالياً للصلاح ورسوخ الإيمان ، تشهد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على ذلك بقولها : ".. أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم " ، وقد روت عدداً من الأحاديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، كان منها صفة غسله عليه الصلاة والسلام .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يبيت عندها أحياناً في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فيكسب علماً، وأدباً ، وخلقاً ، ويبثّه بين المسلمين ، من ذلك قوله رضي الله عنهما: ( بتُّ ليلةً عند ميمونة بنت الحارث خالتي ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندها في ليلتها ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي من الليل ، فقمت عن يساره ، فأخذ بشعري ، فجعلني عن يمينه ، فكنت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني ، فصلى إحدى عشرة ركعة ، ثم احتبى حتى إني لأسمع نفَسه راقداً ، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين ) رواه البخاري ومسلم .
ثم قدّر الله أن تكون وفاتها في الموضع الذي بنى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند زواجه منها ، وذلك سنة 51 للهجرة ، وكان عمرها إذ ذاك ثمانين سنة ، وصلّى عليها ابن عباس رضي الله عنهما ، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد بن الهادي - وهم بنو أخواتها - ، وعبيد الله الخولاني - وكان يتيماً في حجرها - ، فرضي الله عنهم أجمعين.
 

المصدر: الشبكة الإسلامية



راديو زينون

جميع الحقوق محفوظة لإذاعة القرآن الكريم 2011
تطوير: ماسترويب